يوسف بن يحيى الصنعاني
156
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فالحسن لفظ وهو معنى لفظه * وبزهر خديه النضير ربيعه ظلما يروم البرق يحكي ثغره * أين الشنيب وأين منه لموعه « 1 » ومن شعره أيضا : من لي برشف رحيق حل في فيكا * ففي الفؤاد حريق من تجنيكا سل المدامع عن جفني فليس سوى * نجيعها بغرام العتب ينبيكا أفديك من شادن أسحار مقلته * لا تستطيع لها الأفكار تفكيكا وفاتن ما تبدى نور غرّته * ألا وأصبح نور البدر مشكوكا وفاضح الغصن قدّ منه ذو هيف * دم المحب به قد صار مسفوكا بدرّ لفظك قد صيرت كل فتى * حرا على كل ما يرضيك مملوكا ولا محاسن للظبي الغرير ففي * سموط جيدك ما عن ذاك يغينكا إن قلت تفديك روحي وهي قاصرة * فمن على الأرض بالأرواح تفديكا حللت عقد اصطباري بالبعاد وقد * حللت قلبي وقلّت حيلتي فيكا ولم تمن بوصل للمحب فما * قد نال من زفرات الهجر يكفيكا رضيت ما ترتضيه من تلافي إن * كان التلاف لمن يهواك يرضيكا فكن كما شئت إني لا أزال على * عهدي القديم وقلبي ليس يسلوكا وأسلك بصبك ما تختار من طرق * مسلوكة أو طريق ليس مسلوكا فليس عندي بديل في الملاح ولا * أرى الملاح بمعنى الحسن تحكيكا عذّب بما شئت واصنع ما تريد سوى * تحريق قلب محب فهو يأويكا « 2 » ومن شعره الرقيق ، نقلته من خطّه وقال نظمته في شهر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وألف : سقت العهاد معاهد الشعب * وهمت عليه هواطل السّحب وفدت على أرجائه ديم * ما بين منهلّ ومنصبّ وله نسيم الصبح لا برحت * تهدي شميم المندل الرطب فبسفحه لأحبّتي خيم * والحال ان محلّهم قلبي أوجبت حبهم عليّ وقد * سلبوا الفؤاد فهمت في السلب
--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 696 - 697 . ( 2 ) نشر العرف 1 / 695 - 696 .